+966577212676

Blog

The Founder 2016

.

The Founder – IMDB

.

.

هذا النوع من القصص الذي تعتقد أنك سوف تشاهد شيئًا ما، وتكتشف أنك تشاهد شيئًا آخر تمامًا.. خصوصًا إن لم تكن تختار الفيلم بناءً على القصة.. وتجهلها تمامًا قبل البدء.
هكذا شاهدت الفيلم، لمجرد أنه سيرة ذاتية، لم أقرأ شيئًا فيه.. وضعته في جوٍ خامل.. وبدأت المشاهدة.

.

.

راي كروك، رجل مبيعات يعمل من مكانٍ لآخر.. وفي كل مرةٍ يجرب شيئًا جديدًا، في كل مرةٍ يخرج من بقعةٍ سيئة ليجرب شيئًا آخر أسوأ، بينما زوجته تحافظ على شكلهما الاجتماعي، ولا تحظى منه بالاهتمام الذي ترغب به، بينما لا يتوانى أصحابه عن عدم ملاحظة جهده والسخرية كلما سنحت الفرصة.

.

.

راي يتعرف على دك وماك في زيارة غير مخططة لإحدى المناطق، حيث يبهره طعم البرجر وسرعة تقديمه فور أن طلبه، إذ لك أن تتخيل أنك تقف أمام المطعم لتطلب شطيرة برجر.. وتسلم لك على الفور!

لم يكن هذا شيئًا عاديًّا، بل كان شيئًا خرافيًّا.. خصوصًا أن المعدات لم تكن الشيء الذي يتناسب مع حتى توقعات المشاهد أثناء متابعته للفيلم، تتساءل في داخلك (كيف استطاع هذا الأخوان أن يحولا مطعمهما إلى شيءٍ سريع وفاخر في الوقت ذاته بينما هما في هذه الحقبة الزمنية التي لا زلت النساء ترتدي فيه الفساتين والرجال البذلات الرسمية)! 

.

.

يُذهل راي بالسرعة ويعمل عقله بسرعة لعدة أفكار، أليس هذا ما يحصل في الواقع عندما تكون شخصًا ملحّا في البحث عن هدفك؟

أن ترى شيئًا وتقول في نفسك: أريد هذا..! أريد أن أكون جزءًا من هذا الشيء، أريد أن أكون عضوًأ في هذا الفريق، أريد أن أكون أساسًا في هذا المشروع، أريد أن أمتلك هذا الشيء.. وهكذا..!

تمامًا.. هذا ما حدث، ومن هنا تبدأ أحداث الفيلم التي تنقلك من رتابة رجل المبيعات، الدرجات الصفراء والخضراء الباهتة والتي قد تملّها لو لم تكن تحب الأفلام التي تتحدث عن الخمسينات، وتشعر أخيرًا أن هنالك ما يدفعك للتمسك بالمشاهدة.

.

.

لم يكن الوصول للهدف صعبًا، لذلك لا تُعلق آمالًا كبيرة على هذا الجزء، أحيانًا الهدف لا يكون هو المشكلة بقدر ما تكون الأهداف التي تساعدك على إحياء هذا الهدف هي المصيبة الكبرى التي عليك تجاوزها.

ماذا بعد أن يصبح راي جزءًا من هذا المشروع؟ ويصبح جزءًا من مطعم الأخوين الذي أعجبه وأراد له أن ينتشر وأن يساعدهم في ذلك؟

.

في أيام الثانوية، في صف الرياضيات.. درس القطع المكافئ، عندما كنا نحاول فهم لماذا ندرس هذا الشيء، قالت لنا المعلمة، (زي حرف m في ماكدونالدز.. فاكرين ببساطة سووه وحطوه؟ هذي قطوع مكافئة).

.

The Founder

.

كنت أتابع الفيلم رغبةً في معرفة هذه النقطة في الحقيقة، وكم وددت أن أفهم لماذا وكيف ولمَ قالت معلمتنا هذه الجملة.

والذي اكتشفته فيما بعد، أن دك كان مهندسًا معماريًا.. وقد بدأ فكرة القطوع المكافئة التي تحتوي المبنى..

في تلك اللحظة، أجلس أمام الشاشة مبتسمة وأنا أخبر نفسي، بعد ١٢ عامًا من سماع الجملة.. (لقد عرفت السبب).

.

.

الفيلم يتحدث عن الشخص الذي أوجد سلسلة مطاعم ماكدونالدز في أميركا وفي العالم، يتحدث عن السيرة الذاتية لـ راي، وليس عن الحقيقة التي تكون فيها ماكدونالدز بصعوباته، فأي مشروع يصل لنقطة ما تشعر أنه نجح فيها، عليك أن تنقله للمستوى الذي يليه، وهنا جاء دور راي.

.

الفيلم لطيف ومناسب للمشاهدة مع العائلة، للأشخاص الذين يبحثون عن هدف.. قد يشعرون بالحماس مع هذا الفيلم، وربما الكثير من التوتر.. إنه يفتح لك أبوابًا مختلفة من التفكير في أشياء كثيرة.
شارك:
0 تعليقات on The Founder 2016

Post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *