+966577212676

Blog

كاميليا الماء؛ حماقة كبرى

كاميليا الماء؛ حماقة كبرى

.

.

الوطن الأول للموسيقى، حيثُ بدأتُ الشغف في نشرِ المقطوعات التِي أحبها.

.

بدأت الكاميليا في الفترة التي كان فيها Facebook يسمح بتشغيل الروابط المباشرة للموسيقى كمقطوعة في المتصفح، ولا أذكر متى تحديدًا؛ لكن في عامِ 2008.. شاركتُ إحدى المقطوعاتِ برابطٍ مباشر من موقعي الشخصي، والدهشةُ كانت في عددِ المُشاركاتِ التي نالتها المقطوعة!

.

كان الأمرُ مُدهشًا حقًّا، انتشرت قُرابة ٥٠ مُشاركة في غضونِ يومين.. هذا الأمرُ كان حافزًا لي لمُشاركةِ مقطوعةٍ أخرى، واحدةً تلو الأخرى متى ما التصقت بي مقطوعة جديدة، حتى شاركت الـ ٤٠ مقطوعة على ملفي الشخصي.

.

من هنا قررتُ أن أفتتح صفحةً للموسيقى، ولم يكن حينها يوجد من الصفحاتِ الموسيقية ما يُذكر.. كل الصفحات المعروفة الآن أتت من بعدِ الكاميليا.

افتتحت الصفحة باسمِ كاميليا الماء، وشاركت فيها الـ ٥٠ مقطوعة من ملفي للعامة.. وأكملت مُشاركتي فيها، المُدهش أنها حازت على انتباه عددٍ كبير جدًّا..

وخلال عامِ 2010 ظهرت صفحاتٌ كثيرة تحاول نشر المُوسيقى، لكن كان للكاميليا صداها، مُتابعيها، عشرون ألفًا يتابعها باستمرار.. بكل جديدها.

.

لكن التفاعل الصامت كان يُتعب بشكلٍ كبير، لم يكن هنالك من يُكلف نفسه لـ وضع Like أو كتابة تعليق، أو حتى مُشاركة الموسيقى.. الأمر الذي جعل مُشاركة الروابط بعد إلغاء الفيسبوك لخدمة المقطوعات المباشرة أمرًا متعبًا أكثر.

.

أصابني الأمر بالخيبة، وشيئًا فشيئًا بات محتوى الصفحة يمتلئ بـالـ Spams، الشيء الذي كان مُحبطًا أكثر، اضطراري لتنظيفها من هذه الأمور.

بدأت خدمة نشر الموسيقى على الواتس أب، ولم أكن راضية عن ذلك؛ لكني أواكب الوسائل التي ظهرت.

في الواقع اشترك فيها الكثير، حتى مع تبديل الرقم عدة مرات، إلى إن انتهى الأمر برقمي الشخصي.

.

واستمرت الكاميليا حتى 2012، أنشر الموسيقى للصامتين.. وذات يومٍ، دون سابق إنذار.. قررت التخلي عن الصفحة، بقرابةِ ٣٢ ألف متابع.

ألغيتُ الصفحة، والخدمة.. وانقطعتُ عن العالم! اعتزلتُ كلّ شيء.. واختفيت.

.

.

اللطيف في الأمر أني لم أتوقف عن نشر الموسيقى، لكن بصورةٍ أخف بكثير، شاركتُ الآخرين الموسيقى ووفرت لهم روابط التحميل في الموقع، وعلى خدمة البودكاست، شاركتهم إياها في تويتر وتوقفت، شاركتهم إياها عبر التيليغرام في 2015 .. واكتفيتُ بهناك مؤخرًا..

فالتيليغرام مكانٌ مناسب لنقل الموسيقى للآخرين، كمقطوعة، يمكنهم الاستماع إليها متى شاؤوا، والاحتفاظ بها هناك بمجردِ تحميلها.

.

.

في إحصائيات مغلوطة بعد التخلي عن بعض المقطوعات في المجموعة، نشرتُ ما يتعدى 650 مقطوعة، وبالطبع قُمت بتسريب عدةِ ألبوماتٍ نادرة للآخرين لكنهم لم يمنحوني شرف مشاركتهم أكثر من ذلك، وتجاوزت حجم الـ ٤ جيجا بايت في مساحةِ هذه المقطوعات.

.

لا زلتُ أتذكر المرات الكثيرة التي تركتُ فيها الجهاز يقوم برفع عدةِ مقطوعات في وقتِ نومي، وصحوتُ وبعضها لم يُرفع بعد.

موقعي هنا، عندما عدت للشبكة العنكبوتية من جديد، كان أول ما بدأت فيه هو الموسيقى.. أعدتُ نشر كل الموسيقى التي ضاعت في غيابي.

.

من الظريف أنه أثناء وجود الكاميليا لا تسمع إطراءً، لكن بعد غيابها.. يبحث عنك الجميع.

في هذين العامين تحديدًا التقيتُ الكثير بشكلٍ شخصي ممن كان يتابع صفحة الكاميليا باستمرار وشغف، وكانت تُلهمه الموسيقى بشكلٍ كبير.. أو تهدئه.

قابلتُ فتاتين كان لهما الأثر الناعم على روحي في شغفهن بالكاميليا، إحداهن في روضةٍ تعمل فيها إحدى قريباتي، عرّفتني بإحدى زميلاتها هناك:

مو كنتِ تبغي تعرفي الكاميليا، هذي هي.. آيات عبدالله.

أما الأخرى فكانت في زواج صديقتي، إذ جلسنا في غرفةِ العروس ومعها إحدى قريباتها، تُخبرها:

تعرفي من هذي؟

أجابتها بـ لا

قالت: تذكري الصفحة الي كنتِ تسمعي موسيقاتها وايد وتحبيها، هذا هي.. كاميليا.

.

هذان اللقاءانِ تحديدًا لا قُدرة لي على تجاوزهما، لأنهما حصلا أمامي، بعكس كل الصور التي تمت مُشاركتها من سيارات الآخرين في اسمي يظهر على الشاشة لمستمعيها.

أتذكر أيضًا بهذا الخصوص، يومًا طلبت مساعدة ابن عمتي في مسألة الاستضافات، وحين سألني، أخبرته أن لدي موسيقى أشاركها.

قال هنالك صفحات تتكفل بذلك، مثل الكاميليا.

يومها أخبرته أني الكاميليا، شعر بالصدمة.. وكان شعورًا رائعًا كذلك أن يُساعدني في نشر الموسيقى بأمورٍ تقنية كان أكثر معرفةً مني فيها آنذاك.

.

أو حتى الأعمال الكثيرة التي تم نشرها في اليوتيوب واستخدموا فيها موسيقى الكاميليا.

الكاميليا عرفتني بأناسٍ رائعين كذلك، وفتحت العالم في عيوني، ويبدو تعلقي بها أو رغبتي في عودتها شخصيًّا أكثر منه موسيقيًا لأثرها فيّ.

أعني، أنا لا أزال أُشارك الآخرين الموسيقى، أليس كذلك؟

.

على كلٍّ.. كل شخصٍ قابلته عرف الكاميليا، أثرَ فيّ بطريقةٍ ما.. أحزنتني؛ وشعرتُ بالأسى أني تخليتُ عنها.

.

صدقًا، أظنه أكبر تصرف غبي فعلته في حياتي، أني تخليتُ عن هذه الصفحة، عن هذا التواصل الكبير مع الآخرين.

.

الآن، كلما حاولت أن أنشر الموسيقى من جديد، أميل للنشر عبر التيليغرام، حيث يبدو المكان هادئًا وخاليًا من التفاعل، كل الذي أعرفه منهم هو عدد المشاهدات التي قد تفوق عدد المتابعين، وهكذا أعرف أن المقطوعة تنتشر.

.

.

على أيةِ حال.. أردتُ الحديث عن الكاميليا.

حاولت أن أُعيدها للساحة، لكني لم أستطع، وأخيرًا.. أعدت تسمية موقعي الحالي باسمي؛ كما كان يعرفني الجميع كاميليا الماء | آيات عبدالله؛ عله يُعيد من قد يتذكر اسم الصفحة، أو اسمي في الحصول على الموسيقى.

.

أُتابع بشغف الصفحة الرئيسية من لوحةِ التحكم في موقعي، إذ تظهر إحصائيات تُسعدني كلما ارتفعت، وهي عدد تحميل المقطوعات من الموقع.

رغم أني لم أضعها كلها هنا، لكني سعيدةٌ بالأرقامِ تتزايد..

.

.

.

ذات مرةٍ قال أحدهم لي، وللأسف أني غبية أحذفُ كل ما أضع بين الفينة والأخرى وضيعت كلامه:

الكاميليا من أكبر المكتبات الموسيقية التي وجدتها، مجهودٌ جبار تُشكرين عليه.

فليسمح لي إن لم أتذكر كلماته حرفيًّا، وليسمح لي حذفي للـ post بحد ذاته. لكني كنت أشعر بالسعادة لتعليقه الوحيد.

أظنني لا أستطيع أن أقول أكثر، المساحة هنا مفتوحة لما قد تودون قوله.. خصوصًا إن كنتم تعرفوني.

.

.

فقد كنتُ أشارك الآخرين في الكاميليا أكثر مما هو موسيقى فقط.

كُنت أستمع لهذه المقطوعة أثناء كتابتي لاعترافي هذا، تُشبهني في اللحظة.

.

 

شارك:
11 تعليقات on كاميليا الماء؛ حماقة كبرى
ABBAS ALKHAMIS
  • سبتمبر 14 2016
  • رد
اذاً انت الكاميليا ، تشرفنا جداً يا آيات، أحد متابعينك في التلجرام استمري دائماً ، معجب بقناتك وفقك الله قناتي Abbasphoto
    iyarten
    • سبتمبر 15 2016
    • رد
    بلى أستاذي، هذه الكاميليا ببساطتها. لي شرف متابعتك والله.. ?
Abdulhadi Alhajji
  • سبتمبر 19 2016
  • رد
أهلاً أهلاً آيات .. الكثير من الماضي هُنا :) أشعر أني كبرت كثيراً حين أتذكر أن ذلك ماذِ بعيد جداً :) بعد الإبتعاد عن فيسبوك كنت أحب متابعة الألبومات أولاً بأول في بودكاست آبل لكن للأسف ان كل ما هنالك تم حذفه نتبع الآن على تيليغرام , تحية كبيرة :)
    iyarten
    • أكتوبر 12 2016
    • رد
    يااااه.. هادي! يا أهلًا وسهلًا ومرحبًا.. لا زالت الـ podcasts موجودة.. واجهت مشكلة فيها فقط أثناء تغيير الروابط، وأعدت نشرها، جميعها موجودة هنا. جدّ سعيدة بوجودك، شيءٌ من الجمال هنا..
Memo_hs
  • يناير 5 2017
  • رد
في حين تواجد صفحة كاميليا الماء على الفيس بوك لم أتكفل بوضع بصمه لي من خلال ((أعجبني)) ، كنت أستمتع بالموسيقى و تعجبني كثيراً ، و فجئه إختفت تلك الصفحه و قمت بالبحث عنها و لم أجد شيء ، كان عمري 14 سنه حين بدأت أحب الموسيقى و عن طريق كاميليا الماء أما الآن عمري 20 سنه ، أشعر بسعادة لأني وجدت ما يرجعني لتلك الأيام ، كانت أياماً جميلة بالأشخاص الذين فقدتهم الآن ، أشعر و كآن الجمال و الدلال و الترف بدأ بالعوده شيء فشيء ، لذلك أنا أعتذر منك فأنا أحد الأشخاص الذي جعل مشاعر الخيبه تراودك و أنا أستمتع بعملك .
rsmtk beayone
  • فبراير 11 2017
  • رد
مسائك سعيد أخت آيات إن کنتي تذكرين متابعتي لك و إصراري على استمرارك لمقطوعاتك الجميلة، ف کنت من المعجبين لمقطوعاتک كانت تراودني بين الحين و الاخرى وكان عندي جزء کبيراً من مقطوعاتک حتى ضرب فايروس فلاشي وحذف كل شيء أتمنى عودتک کما كنتي و افضل في كاميليا الماء قد لا يبين الشخص اعجابه لمقطوعاتك وهذا احباط لك بس صدقيني العدد كبير للمعجبين لكن ينقصهم خط رأيهم بما تقدمين وشکرا
rsmtk beayone
  • فبراير 11 2017
  • رد
منذ سنة واكثر، وانا احاول البحث للوصول لمقطوعاتك لاني اعلم كنت احتفظ بها في كل مكان لكن. الى الان لم اصل لشيء وانا على يقين بعودتك للافضل سيكون المحفزين كثيرااً
Sheik AlQla
  • فبراير 16 2017
  • رد
ماشاءالله تبارك الرحمن على هكذا إبداع
Sheik AlQla
  • فبراير 16 2017
  • رد
حرام على هذا الإبداع ان يختفي حرام على مجتمع لايقدر شخصية بهذه المواهب
rsmtk beayone
  • فبراير 20 2017
  • رد
حصلت مجموعة قديمة
Fouad
  • سبتمبر 7 2017
  • رد
جهد رائع ومشكورة عليه واتمنى الإستمرار و بجد اتمنى ما توقفي عن القناة في التليجرام ولا ترتبكي (حماقة) وتلغيها تحياتي

Post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *