+966577212676

لا يحتاجُ البركان إلى دُفعة

.

منذ زمنٍ طويل لم أكتب هنا، أظنني نسيت لوهلة أن لي مكانًا كنتُ ألجأ له كلما احتجت.. لم تعد روحي هي المكان الذي ألجأ إليه الآن عندما أحتاج… وهذا جيد وسيء، في الحين الذي تشعر بالدفء لأن تلجأ لشخصٍ آخر عندما تحتاج، لشخصٍ تستطيع أن ترمي بكل ثقلك عليه بكل ثقة.. وتعرف تمامًا أنك لن تقع… هذا عظيم، لكن ماذا يحدثُ عندما يكون شخصك هذا مثقلٌ هو الآخر بك، لا يستطيع النهوض، لا يستطيع الجلوس… موجوعٌ لدرجة أنه لا يستطيع الابتسام، لا يستطيع النوم، لا يستطيع التفكير.

.

.

قبل عدة أعوامٍ كنت أشعر بالخوف، كنت أتساءل كيف سأبدأ حياتي مجددًا، أذكر أني قطعت وعدًا مع نفسي أني سأبعد أي شيءٍ يفسدها، احتجتُ وقتًا طويلًا كي أصلح ما سقط في ساعة!

أذكر أني قلتُ كلامًا مؤذيًا لشخصٍ ما، أني انهرتُ وبشدة، أني تمنيتُ لو أني لم أكن حية، وأذكر أني حين بدأت أتزن.. لم أكن قادرة على الحديث، لم أكن قادرة على الحديث مطلقًا..

لم أكن أبتسم حين يحدثني أحد، ولم أكن مسؤولة عن شيءٍ يخصني، كنت أفعل كل شيء كما لو كنتُ رجلًا آليًّا، عندما أنتهي.. كنت أقرأ؛ لقد كنت أستيقظ من النوم كي أقرأ! كنت أصحو من النوم كي أقرأ! كنت أنفق نقودي كلها على الكتب.

لم أستمع للموسيقى لشهور، لم أحادث أحدًا، وكل الذين حاولوا زيارتي وقفوا عند الباب دونما أن أستطيع سماع جرس الباب حتى.

.

.

تقول صديقتي: “أنا أعرفك، شخص قادر على جذب الاخرين بقوة، وهذا شيء حلو وطيّب، لكن شرط ما يأثر فيك.. انت أول، وبعدين أي أحد.. خطوطك الحمرا كبريها”.

أنا لم أعد موجودة أصلًا! لقد أغلقت أبوابًا كثيرة.. لكني الآن عالقة، أشعر أن هنالك جرعة دموع سوف تقفز من قلبي، أشعر بالوحدة كما لم أشعر من قبل.

أشعر بالوحدة كما لم أشعر من قبل.

أشعر بالوحدة كما لم أشعر من قبل.

.

.

لم أسمح يومًا لأحد أن يقدم لي نصيحة لم أطلبها، أو أن أترك له حياتي كي يقرر عني.. لكني فعلت؛ أشعر بالخيبة الآن.. لأني حين سمحت بذلك، فهنالك الكثير من الأشياء التي تُقوّم بناءً على الحذر، والإنزعاج.. ومحاولة الإصلاح.

أشعر بأني شخصٌ سيء، في كل مرة، والآن أشعر بأني أضع نفسي كضحية.. لكني لستُ أفعل، كل ما في الأمر أني أعبر عن الطريقة التي أشعر فيها لا أكثر.

.

.

أحيانًا ثمن إصلاح أشياء كثيرة رُكنت عوضًا عن التعامل معها مباشرة مؤذٍ أكثر مما لو قطعناها من جذورها في اللحظة، هنالك ثقوبٌ في صدري بسبب اقتلاع الكثير من الجذور الضارة، وأحتاجُ وقتًا كي أعيد ترتيب تربتي من جديد.

شارك:
0 تعليقات on لا يحتاجُ البركان إلى دُفعة

Post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.