+966577212676

Blog

26 September |

.

الفوضى عجيبة، البعض متفائلات جدًّا والبعض ناقمات جدًّا..

وهذا الغير معني بالقضية يهدد ويتوعد (حريم بيتي لن يقودوا)

القضية ليست هنا..

.

القضية أن الفتاة لا تحتمل الطريق من منزلها حتى مقر عملها أو دراستها في الشمس الحارقة.

وتشعر بالضجر الشديد عند توقفها لإشارة مرور.

تأخذ وقتًا طويلًا كي تعد نفسها للذهاب، وستأخذ وقتًا أطول للخروج مبكرًا.

وعند نهاية الدوام، وبعد أن كانت تغفو بالطريق، سيجب عليها احتمال صداعها وقيادة السيارة لمنزلها من جديد، وهنا ستتفهم لماذا يشعر الرجل بالضجر عندما تطلب منه إحضار شيء للمنزل، ولماذا لا يود الخروج مجددًا عندما يعود من العمل.. وقد تتفهم جدًّا أن الرجل كان طيبًا معها عندما يعود للخروج أو يمر بالمكان رغم قربه من المنزل من أجلها.

.

سيعتريها الحماس في البداية، وربما يكون هذا دافعًا لتنظيم يومها، للنوم المبكر.. والاستيقاط في وقت أبكر..

وربما يعلمها هذا كيف ترتب أولويات الصرف عوضًا عن كمية الماكياج والزينة، ورغبة شراء آخر صيحات الموضة.. بالطبع هنالك الفئة التي سيكون هذا هدفها بعد أن تقود، لكننا نتكلم عن الطبقة العادية.. السيدات التي لا شاغل لديهن إلا مقارنة نفسها بغيرها..

.

لتصبح لديها قضية السيارة والبنزين والصيانة الدورية والأعطال الطارئة، ضرورة تعلم كيفية إصلاح السيارة، التعامل مع الورش.. بالطبع تنظيف السيارة شيء إضافي في قائمتها الطويلة العادية، ثم قد تتورط مع عدة مخالفات، وربما ينثقب جيبها وجيوب من حولها بسبب سيارتها.. وربما تكون أكثر ذكاءً ممن حولها وتكون الأفضل!

.

لكن للاتي اعتدن الرفاهية، سرعان ما ستجد أن الأمر منهك نفسيًّا وجسديًّا، وترغب بمن يقود عنها..

وربما تكون فتاة عظيمة، لا يوقفها عن الإنطلاق والإبداع سوى هذه القضية؟ وعليها سنشهد أشياءً رائعة كثيرة تحدث وتتطور. وتصبح الحياة طبيعية أكثر عندما تستطيع إنهاء حاجياتها بنفسها..

.

التواصل مع أطفالها بشكل طبيعي أكثر لو قررت إيصالهم لمدارسهم.. ضع في اعتبارك أنه من الصعب لو كانت ربة منزل أن تتجهز هي أيضًا فقط للخروج لإيصالهم، وعليه قد تفضل دفع ٢٠٠ أو ٣٠٠ ريال لإيصالهم، وهو ما ستعتبره ثمن البنزين لسيارتها وشراء راحة بالها، ولن تشعر بالخسارة.

.

لكنها ايضًا سوف تخفف الكثير من أعباء المنزل الواقعة على ظهر شريك حياتها.

وبالرغم من التحول الذي يشهده وطننا هذا العام، لكن أمامنا عدة أعوام لتظهر الأماكن التي تجعلك تريد الخروج إليها.

وعليه فإن الخروج في البلد محدود على (مقر العمل/ الدراسة.. ترفيه الأطفال، مطاعم وأسواق)..

فلماذا كل هذه الفوضى؟

.

على الأقل، وحين أتحدث كأم هنا.. لدي الفرصة لأجعل الأطفال ينتعشون خارج المنزل، يعيشون بشكل طبيعي، يفرغون طاقاتهم عند البحر مثلًا أو في حديقة.. يلهون مع أطفال آخرين، يبتعدون عن آيباد وهاتف! عن الشاشات!

لدي الفرصة لأستمع لهم لو تحدثوا عن مشاكلهم في الدراسة.. وأكون أكثر اطمئنانًا على سلامتهم في السيارة.

.

سيكون من الجيد كذلك تناول وجبة إفطارٍ معًا كعائلة! بعد أن كانت الصغيرة تصحو في الخامسة والنصف لتخرج في السادسة، ويخرج الصغير في السابعة.. وأنهي إفطاري وحدي في السابعة والنصف!

لماذا يخرج الأطفال في هذا الوقت المبكر جدًّا..!

.

سيكون رائعًا لو استطعت إيقاظ ابنتي في السادسة لتبدأ يومها.. عوضًا عن بقائها في الحافلة لنصف ساعة محشورة بين طفلة مريضة وطفلة نائمة، وطفلة لا تستطيع إبقاء يدها بعيدًا عن النافذة المفتوحة!

القضية طويلة ومعقدة.. والفوضى حولنا تافهة

.

.

اُشعر بالامتنان لكونها أخيرًا ستحمل عنك ثقلًا جديدًا في الحياة، وستعيش معها حياة أكثر طبيعية..

ولكونكما ستستطيعان التفاهم بشكل أكبر عندما تشاركك المسؤولية.

قيادتها للسيارة في ظل هذه الفرحة لا يعني أنها ستجوب الشوارع بلا هدف؛ بل لأنها أخيرًا ستستطيع القيام بالكثير من الأعمال الملقاة على ظهرك.. أو في وجه السائق، وربما على أبنائها الثلاثة الذين لا أب لهم وأهل..

.

شكرًا وطني، شكرًا أيها الملك.

شارك:
0 تعليقات on 26 September |

Post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *