+966577212676

Blog

أفكار عالقة

.

كنت قد تصفحت اليوتيوب كثيرًا وتعلّقت بفكرةِ صنعِ دفتر الرسم الخاص بي، الأزرق السماوي والذي يشبه لوني هنا، المقاس الذي أحتاجه، صغير ومحمول وخفيف على الحقيبة، يمكنني أخذه معي أينما ذهبت.

بقيت الفكرة عالقة، تنتظر مني أن أنهي حالة المثالية التي تنشأ لدي مع كل عملٍ أريد القيام به:

– صنع دفتر، شراء الأدوات المناسبة.

– رسم سكتش، تخطيطه بدقة!

– إعداد تقويم، الاهتمام بأدق التفاصيل.

– الاستعداد للدراسة؟ التخطيط لبقية الفصول الدراسية كذلك!

المهم أن هذه الفكرة كانت عالقة في رأسي، تنتظر مني أن أجد ميزانية مناسبة لها، ولكن.. دُفعة بسيطة من حيث لا أدري، حفّزتني لبدء صنع الدفتر الأول الخاص بي، استخدام خيوطٍ عادية، صمغٍ بائس.. لكني كنتُ سعيدة..! لقد صنعتُ دفتري الأول..! والذي حرصتُ أن يكون مليئًا بالرسوم التي أريد فعلًا أن أتدرب عليها، ليست تلك الخطوط التي أبدؤها وأتركها لـ فيما بعد، ولا يأتي ذاك الـ بعد لمدةٍ طويلة.

.

.

ما حصل أني بدأت فعلًا أخطط في هذا الدفتر، لكني مع بدايةِ الدراسة توقفت.. كان أسبوعًا عصيبًا فعلًا.. مهما كنتَ تستعد له، تحصل أمورٌ لا تتوقعها.

ورغم أني كنتُ قد دونتُ (الرسم) في مخططي الذي قمتُ برفعهِ بعد طلب الكثير على Snapchat – لكني حتى الآن لم أرسم، أظنني أكثرتُ على نفسي بالمهمات الواجب القيام بها في كل يومِ.. وهذا ما لا يجبُ أن أفعله.

رغم أني اعتدتُ القيام بما أكتب في مخططي، وأقوم بذلك من فترةٍ طويلة، لكن الأمر يصبح منهكًا أو Overwhelming مع الوقت، هذه النصيحة سوف تجدونها كلما حاولتم أن تبحثوا في كيف تقوموا ببدء To Do List الخاصة بكم. الجميع سيكرر عليك “لا تضع الكثير، فقط المهم“، وهم على حق.

.

.

على أيةِ حال، حصل موقفٌ ظريف بعد هذا.. موقفٌ لم أكن أتوقع أن يحدث.. كنتُ في الصالة، ألعب Crash PS4 – بينما زوجي يشاهد الحسابات التي يتابعها، وقد مر على حسابٍ كان يقول “ماعرفها ولا تعرفني، لكن تقول كلام حليو.. ضيفوها وشوفوه“.

أتعرفون ذاك الشعور؟ أنكم عثرتم على الشيء الذي تبحثون عنه؟ كانت قد وصلتني إضافات كثيرة جدًّا لم أكن أعرف مصدرها، ولم أجد مصدرها، وحينما سمعت هذه الكلمات من هاتف زوجي شعرت لوهلة أن هنالك شيئًا ما يُهمني هنا، وبالفعل.. ثانية أخرى وأدار زوجي هاتفه لي وقال: “حسابش“.

It Felt GOOOOOD ! SO fuc*ing good!

.

بالطبع دار بيننا الحديث الذي “ماحب أحد يعرف عائلتي، وهذي خصوصية“.

.

.

قبل شهرين، في شهر رمضان.. التقيت منار الصادق، قمنا بعمل لقاءٍ صوتي للبودكاست، لكني قمتُ بالانتهاء منه بعد عودتي من السفر، وحتى الآن لم أشعر أني أريد إخراجه بهذه الصورة، بدا لي باهتًا، يحتاج أن أعيد تسجيل صوتي وتقديمه بطريقة مختلفة، وهذا يحتاج الكثير من التفكير والترتيب والتسيق، والتحرير الصوتي كذلك، الاقتطاع والإضافة، للخروج بـ ١٠ دقائق أو أقل.. من أصل ٤٥ دقيقة!

وهذا يشعرني بالثقل كذلك، واليأس.. أن الفكرة بقيت عالقة وموجودة، ثم أخذت هذا الوقت الطويل لتخرج، ولم تخرج. 

أكنتم تعلمون أني كنت أقدم لقاءاتٍ فيما مضى؟ بلى.. كانت توجد عدة لقاءاتٍ سابقة أحتفظ بملفاتها للآن، مع عدةِ فنانين، وأسماء معروفة.. لكني توقفت مع قدوم الصغير لحياتي وكثرة بكائه، وعدم قدرتي على السيطرة على صوته. وهكذا لم أعد من جديد.

ولأني كنت أحب تقديم هذه الفقرة، الحديث – الأمر المزعج لمتابعي سناب غالبًا عندما أُطيل، وهذا الأمر يزعجني كذلك، فمنذ البداية كنت قد عرفت بنفسي بأني شخصٌ متعدد، لستُ متجهةً لشيءٍ واحد، في لحظةٍ تجدني أتحدث في الرياضة، واللحظة التي تليها أتكلم عن تطوير الذات، ومن ثم أعد كعكة ! -. أحاول ألا أتحدث كثيرًا بعدما سألتُ المتابعين عما يحسن حسابي بالنسبة لهم، وعليه قررت بجدية أن أعود للبودكاست، والابتعاد عن هذه الفقرة في Snapchat.

.

.

سألتني إحدى اللطيفات عن رأيها في رسمةٍ لها، وقالت لي أن هنالك شخصين أبديا رأيهما فيها، الأول أخبرها أن تغير نوع الورق، والآخر قال لها أن تحسّن الأبعاد.

نصائحهما كانت سليمة، لكنها خالية من أي توجيه.. وهنا لدي غمّ كبير، إذ يُسأل الرسام عادة أسئلة كثيرة من قبل الرسامين الآخرين، المبتدئين غالبًا، ولكن هذا المبتدئ لا يضع الجهد لتصحيح الرسم بالنصيحة التي قيلت له، وهذا يضيع وقت الرسام وجهده في الإجابة والتحليل لشخصٍ لا يريد تطوير نفسه، فقط أن يري الرسام رسمه على أملِ أن تُنشر الصورة مثلًا في حساب الرسام ويصبح مشهورًا، ولا أدري إن أصبح مشهورًا.. كيف سيتحسن رسمه فجأة!

.

وهكذا قمتُ بشرحٍ سريع على Live Instagram لرسم العين لشرح الأمر لـ اللطيفة، ورغم وجود أخطاءٍ طفيفة في الرسم، لكني كنتُ سعيدة أني أخذتُ الجهد في رسمه، ورغم أن القلة ممن تابع، لكنه كذلك لا زال يشعرني بالسعادة (رابط الشرح).

أحب مباشر انستغرام، لديهِ جودة عالية فعلًا، وسهل الوصول.. الجميع يستطيع متابعته، يعطيك الإشعار لبرنامجٍ أنت أصلًا تتواجد فيه، وتفوق على بيرسكوب، وأي برنامجٍ آخر للبث المباشر. الأمر فقط، الناس كُسالى، لا يريدون المتابعة! وهذا يزعجني من جديد، لماذا لا يبذل الآخرون قليلًا من الجهد لتطوير أنفسهم وحياتهم؟

متى يستوعب الآخرون أن منطقة الراحة هذه التي يغرقون فيها سوف يندمون عليها عندما يكبرون عامين أو ثلاثة إضافية، يحملون أحلامًا لا يسعون لتحقيقها، تبدو مستحيلة لهم.. لكنها تحتاج السير بخطواتٍ صغيرة، الاستمتاع بكل خطوة، لا يمكنك القفز! إن الوصول للحلم أشبه بالسير على جسرٍ خشبي متهالك، توجد فجوات بين خشباته، (زي كراش)..

.

.

ولو كنت قد لعبت هذه اللعبة، ستجد أن السير على الحبل لتجاوز هذه العقبات سوف يوصلك للمكان الذي تريده، لكنك ستقع كثيرًا حتى تقف على الحبل! ستخسر كثيرًا قبل أن يحالفك الحظ، وسوف تفقد متعة اللعبة وتريد فقط إنهاءها.. حلمك يشبه هذه اللعبة! Road to nowhere – اسم المرحلة.

.

.

المهم، كتابة هذه المذكرة جعلتني أفعل الخطوة التي لم أكن أريد القيام بها الآن، لكني أحتاجها.. وهي شراء الأدوات المناسبة للقيام بالذي أريده هههههههههه! > بلى، مثالية أخرى!
خصوصًا بعد حصولي على التبرع الأول في موقعي! رغم بساطته.. لكنه دفعني أيضًا لهذه الخطوة.. وساعدني عليها.. شكرًا جزيلًا لذاك الذي مر على (الدعم) وساعدني.

.

.

على فكرة: قمت بمشاركة عدة مواضيع في السينما والأفلام، إن كنت تحب أفلام السير الذاتية Biography – خذ نظرة على المحتوى، واقترح لي أفلامًا جيدة كذلك.

.

.

صحيح أيضًا، مررت صباح الأمس على بوابة المنزل التي قليلًا ما أنظر إليها من شهر أبريل -نفسية-، وإيماني أن شجيراتي الصغيرة ماتت، والأخضر لم يعد موجودًا لينعش المكان،لكني وجدت أن الجهنمية أزهرت بشكلٍ جميل وفاتن.. شعرت أن روحي انتعشت معها! جدًّا.. اكتشفت أن زوجي كان يسقيها كلما تذكر.. وأشعر بالامتنان الكبير له، أن توجد لدي جهنمية في منزلي كان من أحلامي الجميلة التي نسيتها، وها هي على استعداد أن تجعلني أبتسم كل صباح.

شارك:
1 تعليقات on أفكار عالقة
سوسن
  • سبتمبر 20 2017
  • رد
مبببدعه 🙄💞💞💞💞💞 الله يوفقك يارب 😘

Post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *